تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

145

القصاص على ضوء القرآن والسنة

نبويّة فيها كلمة اللوث ( 1 ) . الثالثة : لقد ذكر فقهائنا اللوث في القتل العمدي ، ولم يتعرّضوا إلى قطع العضو عمدا ، بل صرّح الشيخ الطوسي قدس سره : ان اللوث مختص بقتل النفس العمدي ، ولكن لو ادعي فهم الملاك في اللوث وهو العجز عن إقامة البيّنة ، لكان له وجه ( 2 ) ، إلا أنه من الملاك . وتنقيح المناط المخرج وهو قياس باطل في

--> ( 1 ) النهاية 4 / 275 والرواية ليست في لوث القسامة الذي بمعنى التلطخ بل في معنى الاجتماع حول الشيء وبمعنى البطء وعدم بيان الكلام وبمعنى الدوران . . فراجع . ثمَّ في مجمع البحرين 2 / 263 لشيخنا الطريحي من علمائنا الأعلام قال وفي الحديث ( القسامة تثبت مع اللوث ) . ( 2 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 226 بعد بيان معنى اللوث لغة واصطلاحا كما مر فقال : من غير فرق بين النفس والأعضاء وإن حكي عن الشيخ في المبسوط عدم اعتباره في الثاني لكن لم نتحققه ، لما قيل من أنه وقع فيه بعض العبارات الموهمة لذلك على لسان العامة ، بل عن السرائر أن عليه في النفس إجماع المسلمين وفي الأعضاء إجماعنا ، وفي محكي الخلاف ( إذا كان مع المدعي للدم لوث وهو تهمة على المدعي عليه بأمارات ظاهرة ، بدأ به في اليمين يحلف خمسين يمينا ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ) وفي الغنية : ( والقسامة لا تكون إلا مع التهمة بأمارات ظاهره يدل على ذلك إجماع الطائفة ) وعن ابن الأثير أن ( في حديث القسامة ذكر اللوث ) وعن مجمع البحرين ( القسامة تثبت مع اللوث ) ولم نجد مخالفا في ذلك من العامة والخاصة إلا عن الكوفي منهم ، فإنه قال : ( لا أعتبر للوث ولا أرى جعل اليمين في جانب المدعي ) وكم له من نحو ذلك ، وإلا فهي من الضروريات بين علماء المسلمين ، والنصوص فيها من الطرفين متواترة أو قطعية المضمون . . ثمَّ يذكر الروايات في هذا الباب فراجع . وجاء في خلاف شيخ الطائفة 2 / 135 : إذا كان مع المدعي للدم لوث وهو تهمة للمدعي عليه بأمارات ظاهرة بدء به في اليمين يحلف خمسين يمينا ويستحق ما سنذكره .